الطّيبون يرحلون مبكراً والبقية منهم يتوسدون المآسي لفقدهم نحن في زمن يهديك الشّتائم و الموت مرّة واحدة وعلى مرأى من الجميع لا ألمّح لك باليأس بل لتغضب أكثر ..
كنت أحاول أن أشرح لأختي اليوم مامعنى كلمة تعبير !
شعرت أنني لم أستطيع أن أوصل لها ماتريد معرفته بالشكل الذي يجب
قلت لها في نهاية الأمر الحياة كفيلة بأن تجعلنا نعبر عن اشياء كثيرة تدور من حولنا من دون أن نشعر في ذلك …
لأول مرة أفكر أن أكتب عنكِ بل لأول مرة أقرر أن أفرغ كل مافي صدري وأرسله لكِ عبر هذه المدونة البسيطةولا أعلم إن كنت ستقرأين أو لا بالحقيقة لا أعلم إن كان هذا الفعل هو ضرب من الجنون وإن كان لاتهمني فعلا التسميات فأنا بكلا الحالتين لاأعطي المسميات هذا القدر من الأهمية وتصيبني أحيانا عاصفة من التعجب إذ كيف يصرف هذا الكائن البشري نصف وقته في تنميق الأحرف وجمعها لتليق بمولود الأمة الجديد .. لاعلينا
أيتها الحياة تعرفين كم أنتِ غالية جدا عند الكثير وكم أنت مقدسة لديهم أمام الموت هذا الذي يسرقهم بغتة ومن دون سابق إنذار هذا الذي يرمي بهم لشرب النصف الآخر من الكأس ومن دون أن يكون لديهم الخيار في ذلك ، أنتِ اليوم تشكلين شعلة لكل من على هذا الكوكب شعلة مضيئة تنير لهم طريقهم وتدخل الأمان في قلوبهم لكنك أحيانا تهملين أحلامنا وتعجنينها بالسراب بدلا من الحقيقة تصبغينها باليأس وتتهكمين منها كضحكة العجوز التي ترى أنها الوحيدة التي تفهمك بحكم سنواتها التي أفنتها في ترقب أفعالك
روحكِ في كل منزل ، عابقة أنتِ كالطبيعة تلك التي لم أتنفسها سوى لبضع أشهر عندما أجر ورائي ثيابي وأطير إلى حيث الماء والياسمين وبعدهاأعود لأركن في زاوية خالية من كل شيء إلا منكِ ومنّي وصور من العالم على شاشة هذا الإكتشاف الذي يطلقون عليه الحاسوب ..
لو تعرفين كم أنا عاتبة عليك كنتِ الوحيدة التي تعرفين بأمنيتي البسيطة ومع ذلك لم تساعدينني في رؤيتها على حقيقتها أو حتى لم تخبرينني بأنك لست قادرة على ذلك أتذكرين يومها همست لي بأنك لن تسافري من دون علمي وها أنت غائبة عني منذ مدة وانا التي لاأحتاج سوى أن تكوني بجانبي… أيتها الحياة أحبّي نفسك قليلا لتحبيننا كثيرا كوني فخورة بما وهبه الله لكِ لاتتوهين عني أكثر من ذلك إبحثي عن هذا الجمال بداخلك لأجل من يؤمنون بكِ وبالأمل أيتها المحبة فنجان القهوة في إنتظارك وأنا ………..
ياحِكايتي المزركشة بحُلمي الغافي تحت جِفن عينيْ ياكل الكلمات المبلّلة بِعطري لاتموتي بل أورقي بين ضلوعي واسكني بينها خذيني تعويذة للأيام كي أحرس ظِلّكَ من المتربّصين ، ضميني على تلك الصّور جيدا لأكون بين تفاصيلها طفلة لم تفقه الأبجدية بعد … لأعلنها للملأ أنني لكِ ومنكِ أكون ..
على خلفية الأحداث التي مضت شعرت أنّ الثورة العربية
خلّفت في روحي الكثير من الإيمان بكلمة حق بالمقابل بالذي يبيع ضميره
لسلطة ساقطة بكل المعاير التي يجب وصفها بها ..
لكن ماذا ياترى بعد إسقاط رأس الهرم كما يقولون
عندها أقترح أن نستعير كلمة
ناجي العلي عندما أرفق كاركاتيره (بثورة حتى النصر) الموجود في أعلى الصفحة
إذ لابد أن نكمل المشوار لتبقى ثورة نظيفة من كل الشوائب
التي قد تكون يوما سببا في عودة
وضع صنم فاسد آخر على جنبات طرقات الدولة بعد عدّة سنوات
بالرّغم من أن كلمة ” الشعب يريد إسقاط النظام”
كانت سبب في سقوط الكثير من الشهداء
إلاّ أنها كانت تصدح في أرجاء الأرض معلنة لمن في هذا الكوكب أن هناك من يحتاجها
ويؤمن بها ولن يقبل بالمساومة عليها بأي شكل من الأشكال ..
لن أستهجن كثيرا صور الذين يقتاتون الفشل من هنا وهناك فلطالما إعتدنا أن نسمح للخيبة بإستعمار هذه الأرض
ولطالما كنا نختبئ داخل قيود تتحكم بها أسئلة نهابها حتى أكثر من ذاك الظّل الذي يمشي وراء كلٍ منّا
لماذا ياترى نُغلّف هذه المشاعر التي نتنفسها بالخوف ونضع لها شريطة من لون الصمت
لماذا لانفتح لهذا العقل الذي يسيّرنا بعد الله
عالم جديد يبدأ بخطوة ناجحة ؟؟
أدرك أنّ الإجابة ستفحمني عندما لا أجدها !
حينها ستتخذ الخيبة لها مكانا أوسع
من ذاك الذي إتخذته من ذي قبل ..
:)
arwa